تحسين تجربة المستخدم، الطريق الخفي لزيادة معدلات التحويل

تحسين تجربة المستخدم هو أحد أهم العوامل في تصميم الموقع ونموه ونجاحه، ويرتبط مباشرة بتحسين معدل التحويل. عندما يدخل المستخدم موقعا، لا يكفي المظهر فقط؛ يجب أن يكون قادرا على إيجاد طريقه بسهولة، ومعرفة ما يحتاج إلى فعله في كل مرحلة، والوصول إلى هدفه المطلوب دون ارتباك.

بعبارات بسيطة، تجربة المستخدم أو تجربة المستخدم تعني كيف يشعر المستخدم عند استخدام موقع إلكتروني أو تطبيق أو أي منتج رقمي. إذا كان الموقع جذابا في المظهر، لكن المستخدم لا يعرف أي زر ينقر، أو كيف يملأ النموذج، أو أي طريقة للوصول إلى القسم الذي يحتاجه، فإن ذلك الموقع لا يقدم تجربة مستخدم جيدة.

تحسين تجربة المستخدم، الطريق الخفي لزيادة معدلات التحويل

الفرق بين واجهة المستخدم وتجربة المستخدم، المظهر الجيد ليس كافيا

يفترض الكثيرون أن واجهة المستخدم وتجربة المستخدم مفهومان واحد، بينما الاثنان مرتبطان ببعضهما البعض لكنهما لا يلعبان نفس الدور.

واجهة المستخدم مرتبطة بمظهر الموقع، وهو ما يواجهه المستخدم للوهلة الأولى. الألوان، الخطوط، الأزرار، الأيقونات، التباعد بين الأقسام، والتخطيط البصري للصفحة كلها جزء من واجهة المستخدم.

لكن تجربة المستخدم (UX)، أو تجربة المستخدم، تتعلق بكيفية شعور المستخدم، ومساراته، ومتى يستخدم الموقع. أي، هل يستطيع المستخدم أن يجد طريقه بسهولة؟ هل يعرف ما هي الخطوة التالية؟ ألا يختلط عليه الأمر ليحقق هدفه؟

قد يبدو الموقع جميلا واحترافيا جدا، لكنه لا يقدم تجربة مستخدم جيدة. تماما مثل متجر له ديكور أنيق وجذاب، لكن العميل لا يستطيع بسهولة العثور على المنتجات أو الكاشير أو مسار التسوق.

تحسين تجربة المستخدم لا يقتصر فقط على التصميم الجميل

تحسين تجربة المستخدم لا يقتصر فقط على التصميم الجميل

أحد المفاهيم الخاطئة حول تجربة المستخدم هو حصرها على التصميم الأجمل للموقع فقط. بينما تحسين تجربة المستخدم يتجاوز مظهر الموقع.

الهدف الرئيسي ليس فقط تصميم موقع إلكتروني جميل، بل أيضا فهم المنتج والمحتوى ومسار المستخدم. يحتاج المستخدم إلى معرفة مكانه، وما الخيارات التي أمامه، وما الذي يحتاج إلى فعله لتحقيق النتيجة المرجوة.

في الموقع الاحترافي، لا يجب أن يكون كل شيء واضحا فقط للمصمم أو المبرمج أو صاحب العمل. يجب أن يكون الموقع مفهوما وبسيطا وقابلا للاستخدام للمستخدم الذي يدخل فيه لأول مرة.

التعرف على المستخدم: نقطة البداية لتجربة المستخدم

لتحسين تجربة المستخدم، الخطوة الأولى هي التعرف على المستخدم بدقة. قبل تصميم المسار، نحتاج إلى معرفة ما يحتاجه المستخدم وما الغرض الذي دخل الموقع.

فهم احتياجات المستخدم على الموقعفي هذه المرحلة، نحتاج إلى الإجابة على بعض الأسئلة المهمة:
  • ماذا يحتاج المستخدم؟
  • لماذا يتم تسجيل الدخول؟
  • ما هي المعلومات أو الخدمات التي يبحثون عنها؟
  • ما الذي قد يربكه؟
  • ما هي العوامل التي تجعله واثقا؟
  • ما الذي قد يدفعه لمغادرة الموقع؟

عندما نتعرف على المستخدم بشكل أفضل، يصبح تصميم الموقع أكثر استهدافية. في هذه الحالة، لا نبني فقط بضع صفحات معا، بل نصمم مسارا واضحا للمستخدم للتحرك.

على سبيل المثال، المستخدم الذي يدخل صفحة خدمات تحسين محركات البحث ربما لا يبحث فقط عن نص إعلان. يريد أن يعرف ما الذي يفعله تحسين محركات البحث، كم يستغرق من الوقت، كم يكلف، هل هو موثوق أم لا، ولماذا يجب عليه اختيار هذه الخدمات.

تقليل التعقيد في مسار المستخدم

واحدة من أهم مبادئ تحسين تجربة المستخدم هي تقليل التعقيد في مسار المستخدم. يجب ألا يفكر المستخدم كثيرا لفهم بنية الموقع أو إيجاد المسار الذي يبحث عنه.

إذا كانت القوائم مزدحمة، أو الأزرار غير واضحة، أو كانت النماذج مصممة لفترة طويلة، أو كان طريق الشراء والتسجيل معقدا، سيشعر المستخدم بالملل ويزداد احتمال مغادرته للموقع.

في تجربة المستخدم، هناك مفهوم يسمى الضغط الذهني للمستخدم. يظهر هذا المفهوم مدى حاجة المستخدم للتفكير لفهم اتجاه الموقع وأداء مهمة محددة. كلما قل هذا الضغط الذهني، كانت تجربة المستخدم أفضل.

يجب أن يكون مسار المستخدم واضحا

في كل صفحة من صفحات الموقع، يجب أن يكون واضحا ما الذي سيفعله المستخدم. يجب أن يكون لكل صفحة هدف محدد وتقود المستخدم نحو نفس الهدف.

الأهداف الرئيسية للمستخدمين في صفحات الموقععلى سبيل المثال، قد يكون هدف الصفحة أحد الخيارات التالية:
  • اقرأ المقال
  • شراء المنتج
  • سجل
  • املأ النموذج
  • الاتصال
  • تسجيل الدخول إلى صفحة الخدمات

إذا عرضت الصفحة عدة أهداف مختلفة للمستخدم في نفس الوقت، تزداد فرص حدوث الالتباس. لهذا السبب يجب تصميم العناوين والأزرار وأقسام المحتوى والروابط الداخلية لغرض محدد.

دور المحتوى في تحسين تجربة المستخدم

المحتوى جزء مهم من تجربة المستخدم. إذا كان النص طويلا أو مزدحما أو صعبا أو مليئا بالمصطلحات المعقدة، فلن يتمكن المستخدم من التواصل بشكل جيد مع الموقع.

أهمية المحتوى الجيد للموقع الإلكترونييجب أن يبسط المحتوى الفعال تجربة المستخدم ويجعل اتخاذ القرار أسهل.
  • كن بسيطا وسهل الفهم
  • يجب أن يكون له عناوين واضحة
  • اجعل فقرات قصيرة ومنتظمة.
  • أجب على أسئلة المستخدم الحقيقية
  • اجعل من السهل على المستخدم اتخاذ القرارات

في الواقع، المحتوى ليس فقط لملء الصفحات. يجب أن يساعد المحتوى المناسب المستخدم على فهم المشكلة بشكل أفضل، والثقة بها بسهولة أكبر، واتخاذ قرارات بثقة أكبر.

سرعة الجوال والموقع في تجربة المستخدم

في الوقت الحاضر، يدخل جزء كبير من المستخدمين الموقع عبر الهواتف المحمولة. لذا إذا لم يعرض الموقع بشكل صحيح على الجوال، أو لم تكن النصوص مقروءة، أو كانت الأزرار صغيرة، أو اضطر المستخدم للتكبير لاستخدام الشاشة، ستكون تجربة المستخدم سيئة.

سرعة الموقع ليست مجرد مشكلة تقنية. السرعة المنخفضة تؤثر مباشرة على حواس المستخدم. إذا فتحت الصفحة متأخرا، يمكن للمستخدم مغادرة الموقع قبل حتى عرض المحتوى.

لهذا السبب، يعد التصميم الصديق للهواتف المحمولة وتحسين سرعة الموقع جزءين مهمين لتحسين تجربة المستخدم.

فحص سلوك المستخدم

لتحسين تجربة المستخدم، لا ينبغي اتخاذ القرارات بناء فقط على التخمين. يجب التحقيق في سلوك المستخدمين الفعلي لتحديد كيفية تفاعلهم مع الموقع.

فحص سلوك المستخدمين على الموقععلى سبيل المثال، يمكننا النظر إلى سلوك المستخدمين:
  • أي مقاطع ينقر عليها المستخدمون؟
  • من أي صفحات يخرجون؟
  • إلى أي مدى يتحركون حتى الصفحة؟
  • ما هي الأزرار التي لا تستطيع رؤيتها؟
  • أي الأجزاء قد تكون مربكة بالنسبة لهم؟

تساعد أدوات مثل Google Analytics، Microsoft Clarity و Hotjar في تحليل سلوك المستخدمين بشكل أفضل. باستخدام هذه البيانات، يمكن معرفة أي أجزاء من الموقع تحتاج إلى تعديل.

العلاقة بين تحسين تجربة المستخدم ومعدل التحويل

عندما تتحسن تجربة المستخدم، تزداد احتمالية تحويل المستخدم أيضا. أي أنه من الأسهل على المستخدم التسوق، أو إكمال النموذج، أو التسجيل، أو التواصل مع الشركة.

لهذا السبب، يعد تحسين تجربة المستخدم أحد الأسس الرئيسية لتحسين معدل التحويل. إذا كان مسار المستخدم أبسط وأسرع وأكثر وضوحا وأكثر موثوقية، فمن المرجح أن يتم اتخاذ الإجراء النهائي.

في الواقع، تجربة المستخدم الجيدة تجعل المستخدم أقل ترددا وأسهل في الوصول إلى مرحلة اتخاذ القرار.

الخاتمة

تحسين تجربة المستخدم يعني أننا يجب ألا نرى الموقع فقط من منظور المصمم أو المبرمج أو صاحب العمل، بل من وجهة نظر المستخدم أيضا. يجب أن يكون المستخدم قادرا على تحقيق هدفه دون ارتباك، وبأقل تعقيد وبأقصر طريقة ممكنة.

تجربة المستخدم الجيدة تعني أن الموقع مصمم للبشر، أي شخص لديه وقت محدود، ولا يشعر بالملل من التعقيد، ويريد اتخاذ قرارات بسرعة وراحة وثقة. كلما كان مسار المستخدم أوضح وأبسط وأكثر قابلية للفهم، كانت تجربة المستخدم أفضل، ونتيجة لذلك زادت احتمالية تحويله.

الأسئلة الشائعة (FAQ)

ما الفرق بالضبط بين واجهة المستخدم وتجربة المستخدم؟

واجهة المستخدم مرتبطة بالمظهر البصري وتصميم الموقع، مثل الألوان والأزرار وتخطيط الصفحة. لكن تجربة المستخدم تشير إلى شعور المستخدم وتجربته عند استخدام الموقع وتتحقق مما إذا كان بإمكانه تحقيق هدفه بسهولة ودون ارتباك.

لماذا تؤثر تجربة المستخدم على معدلات التحويل؟

عندما يكون مسار المستخدم بسيطا وواضحا وسريعا، تزداد احتمالية الشراء أو التسجيل أو إكمال النموذج. تجربة المستخدم الصحيحة تقلل من تردد المستخدمين وتزيد من ثقتهم بالموقع، مما يؤدي إلى معدلات تحويل أعلى.

ما الذي يفسد تجربة المستخدم؟

القوائم المزدحمة، النماذج الطويلة، المسارات المعقدة، بطء سرعة الموقع، تصميم غير مناسب للهواتف المحمولة، والمحتوى الصعب وغير المفهوم هي أهم العوامل التي تسبب ارتباكا للمستخدمين ومغادرتهم الموقع.

كيف تعرف كيف يتصرف المستخدمون في الموقع؟

باستخدام أدوات مثل Google Analytics، Microsoft Clarity و Hotjar يمكن تحليل سلوك المستخدم، مثل الأقسام التي ينقرون عليها، أو كمية تمرير الصفحات، أو الصفحات التي تدفع المستخدمين للخروج. تساعد هذه المعلومات في تحسين تجربة المستخدم.